الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٢162
تمهيد قواعد الإيمان
وإذا كان الرعاة ذئاباً في الأنام فمتى تأمن الأغنام وإن الرعية في حجر سلطانهم بمنزلة الصبي تدب فيه أخلاق أبويه فينشأ على (1) طباعهم وأديانهم و حرفهم ومساعيهم كل مولود يولد على الفطرة وإنما يهودانه وينصرانه أبواه (2)) وإذا تداعى الأساس فمحال أن يستقيم البناء وعلى قدر ما به من صفاء أو كدورة أو امتزاج يكون التأثير (3).
(4)
ولهذا قال بعض الصحابة رضوان الله عليهم شاهدنا تغير القلوب عشية قبض (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مع ما بهم من صفوة الأسرار (ه) وتجلي الأنوار فكيف بمن سواهم ولا ينكر ذلك إلا غافل.
(1) في ب: عن.
(2) اقتباس من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». وفي بعض الروايات زيادة على ذلك وفي بعضها
الملة بدل الفطرة. وفي الباب عن الأسود بن سريع وجابر بن عبد الله وسمرة بن جندب وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين (6/ 2434، رقم 6226)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (2047/ 4، رقم (2658)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب في ذراري المشركين (229/ 4، رقم 4714)، والترمذي في سننه كتاب القدر باب ما جاء كل مولود يولد على الفطرة (447/ 4، رقم 2138)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الجنائز باب جامع الجنائز (241/ 1، رقم (571)، والإمام أحمد في مسنده (233/ 2، رقم 7181)، وابن حبان في صحيحه كتاب الإيمان باب الفطرة (1/ 336، رقم (128)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب اللقطة باب الولد يتبع أبويه في الكفر فإذا أسلم أحدهما تبعه الولد في الإسلام (202/ 6،
رقم 11917).
(3) في و التأثر. (4) في ب: قبعض.
(5) في ج: الأخيار.