الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٥رسالة في الجهاد
175
الفصل الأول
في الجهاد ومعناه ومن يجب عليه ومن يعذر منه
مرتبا على (1) سؤال وجواب لأجل التوضيح كما ترى
قلت له: فالجهاد ما هو؟ وما المراد به لغة وعرفاً؟.
قال: قد قيل: إن القتال مع العدو يسمى جهاداً ومجاهدة هكذا لغة وهو كذلك عرفاً إن كان المراد بالعدو هو كل من أذن الله بحربه ودعا العباد إلى قتاله
فيشمل أهل الشرك والبغي جميعاً.
وفي مجمع البيان (2) أن الجهاد قد يكون باللسان كما يكون بالسيف والسنان لقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَأَغْلُظْ عَلَيْهِمْ (3) فإن جهاد المنافقين في زمانه صلوات الله عليه لم يكن بالسيف وإنما كان باللسان والإغلاظ من القول.
وعلى هذا فيجوز أن يشمل اسم (4)} الجهاد كل نهي عن منكر أو زجر عنه أو عقوبة عليه بقول أو فعل مطلقاً لأنه من الإغلاظ المنصوص عليه في الآية الشريفة فهو أعم من تخصيصه باللسان لكن الفقهاء قد أفردوا لهذا باباً في الأمر
(1) في ج: متبعا إلى.
(2) مجمع البيان لعلوم القرآن للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المتوفى سنة 548 هـ تقدم التعريف به في هامش الجزء الثاني.
(3) التوبة 73
(4) سقط من: ج.