الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦176
تمهيد قواعد الإيمان
بالمعروف والنهي عن المنكر فكان اسم الجهاد في عرفهم مخصوصاً بالأول وعليه
يترتب الجواب ها هنا.
قلت له: فالجهاد أهو فريضة أم وسيلة؟.
قال: فهو من أعظم أركان الإسلام وأشدها في التعبد على الأنام، فهو قد يكون فرضاً وقد يكون ندباً وقد يكون (1)} كالحج وكالصلاة والصيام.
قلت له: فمن أين ثبت القول بوجوبه وفرضه؟.
قلے
قال: من كتاب الله تعالى وسنة رسوله لله و إجماع أهل العلم قال الله تعالى: يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ (2) وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ (3) وقال تعالى: وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَنَبْتَ عَلَيْنَا الْفِنَالَ لَوْلَا أَخَزَنَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَنَعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَضِيلاً (4) وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِدْرَكُمْ فَأَنفِرُوا تُبَاتٍ أَوِ أنفِرُوا جَمِيعًا) ()) وقال تعالى (6)﴾: أنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (7) وقال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (8) وقال تعالى: {وَقَيلُوا الْمُشْرِكِينَ كَأَفَةً كَمَا يُقَتِلُونَكُمْ كَافَةً (9) وقال:
(1) زيادة في: د.
(2) التوبة 73 (3) البقرة 216
(4) النساء 77
(5) النساء 71
(6) زيادة في د.
(7) التوبة 41 (8) آل عمران 200
(9) التوبة 36