تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٢

182

تمهيد قواعد الإيمان

قال: الله أعلم وأنا لا أحفظ أثراً في هذا ولكن في كتاب الله ما دل على أنه يرجع إلى معنى الحزر والاعتبار عند المشاهدة فإن رأوهم مثليهم وجب وإلا لا. قال تعالى: {وَلَوْ أَرَنكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَنَنَزَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) () () ()

وقال تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِمْ رَأَى الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ، مَن يَشَاءُ (2). وقال بعض المفسرين: إن المسلمين {ر أو ا (3) المشركين يومئذ مثليهم أي ضعفهم وقد كانوا ثلاثة أمثالهم وإنما أراهم الله إياهم كذلك ليجرئهم على قتالهم إذا رأوهم (4) في حد من يلزم جهاده ولا يجوز الفرار عنه ولا أرى وجهاً في هذا الموضع أثبت من هذا ولا أصح () قولاً منه لأن العدول عنه يبطل فرض الجهاد حتماً ولا سبيل إليه قطعاً لكنه بحث غريب لم نجده لأحد من فقهائنا. والله أعلم. ﴿فينظر فيه (6)﴾.

(4)

قلت له: وقول الفقهاء في اشتراط الوجوب أن يكونوا كنصف العدو عدداً وعُدّة من أين ثبوته من الكتاب أم من السنة أم هو مما يجتمع (عليه؟.

مما (8) يتخذ

قال: الله أعلم وقد مضى في العدد ما دل عليه وأما العدّة فهي للحرب من أسبابه وآلاته كالخيل والإبل والسلاح من السيوف والرماح

(1) الأنفال 43

(2) آل عمران 13

(3) سقط من: د.

(4) في أ، ب: رأوا أنه.

(5) في أ: يصح.

(6) زيادة في: د.

(7) في د: يحتاج.

(8) في د: ما.