تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨١

رسالة في الجهاد

181

إلا أنه قد يكون فرض عين على من تعين وجوبه عليه وهو أن يكون المخاطب به كالنصف من عدوه في العدد، قال الله تعالى: ﴿الْكَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِاثَنَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِينَ (1)﴾.

وأجمعت (2) الأمة على أن هذا (3) التحديد للوجوب ومفهوم العبارة

(4)

من اثنين

بتخفيف ما زاد عنه يدل على ذلك فالعشرة إذا وجب عليهم جهاد العشرين كان قتالهم فرضاً (ه) {بمعنى فرض عين (1) بمعنى أنه لا يسع أحدهم تركه تعلقاً بأنه فرض كفاية وهو معنى قول الصبحي: إن دفاع المرء عن نفسه وأهل بيته فرض عين وهو كذلك في موضع وجوبه بحيث لا يكون العدد بأكثر (8) في حق الواحد لأنه المصرح به في كتاب الله تعالى وما عدا ذلك فهو وسيلة. قلت له: وربما يتعذر معرفة العدد من العدو (9) بالتحقيق ولا سيما في الجيوش (10) لأن مداخلة العدو والاطلاع عليه بمن يكون هو الحجة في ذلك لا

يمكن (11) غالباً.

(1) الأنفال 66

(2) في د: فاجتمعت.

(3) سقط من: د.

(4) في د: وجب ترك.

(5) في د: كان قتالهم فرض عين.

(6) سقط من: أ، ب، د.

(7) في د: أحد.

(8) في د: أكثر.

(9) سقط من: ج.

(10) في د: ولا سيما بالجيوش.

(11) في د: لا تمكن.