الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٩رسالة في الجهاد
199
هُمْ تَعَالَوْا قَتَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالَا لَّاتَّبَعْنَكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَيذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَن (1) فقد أخر ذكر الدفاع في ﴿هذه (2)﴾ الآية الشريفة لتأخره رتبة عن الجهاد الأول فالمقاتل عن نفسه {لا (3) کالبائع نفسه الله
(4)
لإعزاز دينه لا لشيء يخصه بنفسه من (4) دفع مضرة أو جلب مصلحة. فالدفاع ضرورة تستعمله حتى البهائم والجهاد المحض لمرضاة الله تعالى وكبت أعدائه هو شأن الملائكة والأنبياء والرسل والنقباء والمهاجرين والأنصار والخلفاء والأئمة والعلماء والتابعين لهم بإحسان ولا نطيل بتفصيل (5) ذلك وإنما اطرد بنا القول (6) فيه لبيان الفرق بين الجهادين لكن قد يكون ترك الدفاع أضر فالقيام به أوجب قال {الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ (8).
(V)
ولهذا قيل (9): إذا غشي العدو البلد إن دفعه واجب على الغني والفقير والحر والعبد على قول والمدين (10) ولو لم يكن له وفاء على قول أيضا، ولا قائل بوجوب ذلك على العبد والمدين (11) الذي بتلك الصفة في باب الجهاد أصلا، وقيل به في
(1) آل عمران 167
(2) سقط من: د.
(3) سقط من: ج.
(4) في ج: عن. (5) في أ، ب: بتفسير.
(6) عبارة النسخة د: وإنما القول بنا اطرد.
(7) سقط من: أ، ب.
(8) البقرة 251
(9) في د: قال.
(10) في أ، ب، د: والمديون. (11) في أن ب د: والمديون.