الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٨198
تمهيد قواعد الإيمان
في فرض أو وسيلة ولو منعاه.
لكن (1) أختار تقييده مع ذلك بكون الخروج لا مضرة عليهما فيه فلو (2) تعين مرضهما (3) أو عجزهما عن القيام بحوائجهما ولا قائم بهما غيره لزمه القعود عندي وكذا (4) في حق غيرهما ممن يلزمه (5) القيام به وهذا يشمله عموم الآية الشريفة قوله تعالى: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ (1) فإن الضرر بنفسه وبمن يلزمه القيام
به كله من واضح العذر لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام. والله أعلم. قلت له: فالجهاد والدفاع اسمان لمسمى أم هما نوعان؟.
(7)
قال: إن الجهاد اسم شامل لما تحته من أنواع وله في الفضل صفات (8) تعرف وإن أعلى الوجوه فيه وأشرفها وأرضاها الله وأقربها عنده ما كان لا يراد به إلا إظهار الحق ومعزة الإسلام وإعلاء منار (9) الدين ومحق الفساد والكفر والظلم (10) وتوهين أهله وإثخانهم ونكايتهم لتكون كلمة الذين كفروا السفلى العليا، فالقتال على ذلك هو الذي افترض بذل المال والنفس
وكلمة الله هي
عليه.
والوجه الثاني: هو الدفاع المذكور في قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ
(1) في ب: لكان.
(2) في ج: ولو. (3) في د: فرضها. (4) في د: وكذلك.
(5) في د: يلزم.
(6) النساء 95
(7) في د: من.
(8) في أ، ب: طبقات.
(9) في أ، ج: منازل، وفي د: وإعلائها منازل .. (10) في أ، ب، د والظلم والكفر.