تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠١

رسالة في الجهاد

201

والإنسان فإن نوى به الدافع (1) إرغام البغاة وإذلالهم وإظهار معزة الإسلام وتقوية أهله وكف الظلم والجور والفساد عن عباد الله تعالى لتكون كلمة الذين

كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا فقد لحق الدفاع في المرتبة بالجهاد الأول. وأدنى الجهاد درجة ما كان باللسان وربما تختلف منازله أيضا لكنه ليس بمراد لنا في هذا الموضع فلا كلام فيه.

قلت {له (2): فقولك هذا يدل على أن الخروج على العدو وقتاله امتثالا

لأمر الله سبحانه جهاد وقتال العدو الخارج على المسلمين دفاع؟.

كله.

قال: هكذا عندي (3) لكن فيه للرأي مجال وللاختلاف مواضع.

قلت له: فأين محل الاختلاف المذكور في هذا؟

قال: قد قيل بلزوم الدفاع عن البلد، وقيل عن القرية، وقيل: عن المصر

قلت له: وما (4) حد المصر؟.

قال: إن عمان كلها مصر واحد، وفي قول آخر: إن عمان والبحرين مصر واحد فتدخل البحرين في هذا القول صرح بذلك في كتاب اللباب وقد حكاه في تحديد المصر ابن النضر (5) وغيره.

(1) في د: الدفاع. (2) سقط من: أ، ب.

(3) زيادة في د.

(4) في ج: فما.

(5) أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر بن سليمان بن النضر الناعبي علامة فقيه من أعلام النصف الثاني من القرن السادس تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.