الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٢212
تمهيد قواعد الإيمان
المحنة عليهم بذلك.
قال الله تعالى: لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَا تَبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَةُ (1) ولذلك شق عليهم السفر كما علم من حالهم في غزاة تبوك وأضرابها من الأماكن الخارجة عن المصر لبعدها عن المدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
قلت له: وهل يوجد التصريح في الأثر بجواز الجبر على الجهاد والدفاع في
المصر وغيره؟.
قال: نعم وهذا نصه من مسألة الرغومي في (2) كتاب اللباب: قال: وقول: إن للإمام (3) العدل أن يجبر الرعية على القتال إذا احتاج إليهم إذا كان في جبره لهم أظفر بعدوه الباغي عليه في مصره وغير مصره كان العدو في المصر خارجاً على الإمام أو الإمام متقدماً قبله أو كان الإمام خارجا للعدو (4) والباغي متقدم وذلك على الشاري وغير الشاري انتهى. والعلامة الصبحي ﴿ما (ه)﴾ دل على أكثر هذا. والله أعلم.
قلت له: وبعد هذا التقرير هل يجوز للواحد من أولياء الرحمن جهاد جماعة من حزب الشيطان بذلا للنفس ﴿جهادا (6)﴾ في سبيل الله تعالى وهو لا يرجو
الظفر عليهم ويرى أنه يقتل لا محالة؟.
(1) التوبة 42
(2) في د: من
(3) في د: الإمام.
(4) في أ، ب، د: لعدو.
(5) سقط من: ج.
(6) سقط من: ج.