تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١١

رسالة في الجهاد

211

في غير المصر وإن لم يكن دفاعاً؟.

قال: إن فيه ما يستدل به على ذلك لثبوته من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ﴿به (2)﴾ وإذا ثبت هذا في الجهاد فهو الدليل على ثبوته في الدفاع أيضاً لأن (3) كل دفاع يجوز فيه ويلزم ما (4) لزم أو جاز في باب الجهاد بل هو أثبت وأولى لعدم التخيير فيه وبهذا (5) تعرف وهن القول بأن الجهاد لا يلزم في غير المصر وإن كثر ذكره كذلك في الأثر.

قلت له: ومن عارض في هذا وقال: ﴿إن (6)﴾ {هذا الجهاد الذي أمر به

(8)

النبي وقام به إلى مكة وغيرها محتمل لأن (9) يكون وسيلة فما جوابه؟. قال: هذا تأويل فاسد ورأي كاسد يرده كتاب الله تعالى وسنة رسوله فإن آيات الجهاد الواردة بتلك القوارع العظيمة ﴿لم (10)﴾ تنزل (11) في جهاد بالمدينة قط (12) وما استأذن المخلفون ولا أولو الطول في القعود عن الجهاد (13) بيثرب فقط (14) ولكن ألزموا الخروج إلى الأماكن البعيدة وقطع المفاوز الصعبة فعظمت

(1) سقط من: د. (2) سقط من: أ.

(3) في د: أن.

(4) في د: مما.

(5) في ج زيادة بعد وبهذا: قيل.

(6) سقط من: ج.

(7) سقط من: د. (8) في د: وأمر. (9) في ج: أن. (10) سقط من: د.

(11) في د: تترك.

(12) في ج: فقط. (13) في أ، ب: جهاد.

(14) في أ، ب: قط.