تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٤

214

(1)

تمهيد قواعد الإيمان

بالعهد والميثاق منهم خبيب (2) الأنصاري وابن الدثنة (3) ورجل آخر.

فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي في هؤلاء لأسوة يعني (4) القتلى فجرروه (ه) وعالجوه على أن فأبى فقتلوه (7)». يصحبهم

(1) في أ: ومنهم. (2) في جميع النسخ الأربع المعتمدة للتحقيق حبيب والصواب خبيب فهو خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي شهد بدرا واستشهد مع من استشهد من أصحاب يوم الرجيع وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل المقداد والزبير في إنزال خبيب عن خشبته فوصلا إلى التنعيم فوجدا حوله أربعين رجلا فأنزلاه فحمله الزبير على فرسه وهو رطب لم يتغير منه شيء فنذر بهم المشركون فلما لحقوهم قذفه الزبير فابتلعته الأرض. (3) زيد بن الدثنة بن بن معاوية بن عبيد البياضي من بني بياضة من الخزرج من الأنصار: من فقهاء الصحابة شهد بدرا وأحدا، ووفد رجال من عضد والقارة (من) بني الهون بن خزيمة) على النبي فقالوا: إن فينا إسلاما فابعث معنا من يفقهنا في الدين فأرسل معهم عددا من فقهاء الصحابة فيهم زيد بن الدثنة فغدروا في الرجيع (وهو ماء لهذيل) وقتلوا أكثرهم وأبقوا على اثنين بهم أحدهما زيد فباعوه بمكة فقتله مشركوا قريش وصلبوه بالتنعيم على أميال من مكة.

(4) في د: يريد.

(5) في د: فجزروه.

(6) سقط من: د.

(7) الرواية التي ذكرها المحقق الخليلي رحمه الله هي رواية الإمام البخاري وهي من طريق أبي هريرة رضي الله عنه وتمام الرواية

وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل وكان خبيب قتل الحارث يوم بدر فمكث عندهم أسيرا حتى إذا اجمعوا على قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته قالت فغفلت عن صبي لي حتى درج إليه فاتاه فوضعه على فخذه فلما رأيته فزعت فعرف ذاك مني وفي يده الموسى فقال: أتخشين أن اقتله ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله.

وكانت تقول: ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب لقد رايته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وانه لموثق في الحديد وما كان إلا رزق رزقه الله فخرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال: دعوني أصلي ركعتين ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا أن ما بي من جزع من الموت لزدت فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ثم قال: اللهم أحصهم عددا ثم قال: