تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٤

234

تمهيد قواعد الإيمان

النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأي قائم أقوم به منهم فلم يعذرهم بذلك فدل على جواز العقوبة للمتخلف ولو حصلت الكفاية بغيره.

وفي قواعد الأثر أن من حصلت الكفاية بغيره (2) فقد سقط الفرض عنه وهذا يقتضي جواز العقوبة للمتخلف (3) حتى في الوسيلة إذا دعاهم الإمام لذلك وما جازت العقوبة عليه فقد ثبت معنى الجبر فيه فليتأمل فإنه (4) بحث غريب.

وقد كان عمر بن الخطاب رضي ا رضي الله عنه هو المقدم في أمور السياسة والمشهود له بها وكان لا يضع الدّرة من يده، ومن عظيم إيالته وهو في مرض الموت أمره بضرب أعناق الستة أصحاب (5) الشورى إذا لم يتفقوا على الإمامة إلى ثلاث وبمثلها قتل المنافق الذي جاء إليه يطلب (6) الحكم بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يستأذن الرسول في ذلك وقد كان الإمامان: المهنا بن جيفر وناصر (7) بن مرشد في أهل عمان لهم اليد الطولى في السياسة وقد علمت بما لهما من الشأن. وبالجملة: فإنه لا يترك هذا ويتساهل فيه إمام (8) قط إلا وهنت كلمته وقوي عليه خصمه ووصف بالعجز ووسم بإضاعة الحزم وكان أهلاً للعزل لأن ذلك

(1) سقط من: د.

(2) في د: لغيره.

(3) زيادة في د.

(4) في د منه. (5) سقط من: أ، ب. (6) في أ: ليطلب.

(7) الإمام ناصر بن مرشد بن سلطان بن مالك اليعربي مؤسس الدولة اليعربية: ترجمته في

هامش الجزء الثاني.

(8) في د: ويتساهل في أيام.