تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٥

رسالة في الجهاد

235

يسقط هيبته ويجرئ عليه خصمه. ﴿والله أعلم (1)﴾.

قلت له: ومن استنفره الإمام وألزمه الخروج فاعتذر بما يحتمل صدقه وكذبه أيلزم الإمام أن يعذره؟.

قال: الله أعلم وفي الأثر أن القول في ذلك قوله وليس عليه في ذلك بينه فإن أتهم جاز (2) في تحليفه قولان كما قيل به في الزكاة ولا أعلم في هذا الفصل بين فقهائنا اختلافا.

قلت له: فهذه المسألة كأنها إجماعية (3)؟.

قال: الله أعلم ولولا ثبوت ما دل على غيره في كتاب الله تعالى (4)} لقلت بذلك ولكن يمنع منه عتاب الله لرسوله في إذنه بالقعود (ه) للمعتذرين ما لم يتبين صدقهم قال الله تعالى: {عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَذِبِينَ (6).

فانظر كيف جعل قبول معذرتهم وإذنه بالقعود) لهم قبل أن يتبين له صدقهم مما يعاتب عليه ويلام بمثله، وانظر إلى عظيم منزلته عند ربه صلوات الله عليه أن قدم العفو عنه قبل العتاب ولو كان قبول عذرهم مما يلزم لما كان

للائمة والعتاب محل لكنه ليس كذلك.

(1) زيادة في: د.

(2) سقط من د.

(3) في د: إجتماعية.

(4) سقط من ب.

(5) في د: بالعقوبة.

(6) التوبة 43

(7) في د: بالعقوبة.