تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٩

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

289

في الوصايا بقاء صحة ما سواها فقال مجاوباً له: من أنها إذا اعتلت بذلك مع صدورها بطلت كلها إلا أن يكون قد أتى في إحدى الوصايا المنسوقة على الصدور بوصية تامة بكمال اسم الموصي ونسبته وترتيله ثبتت تلك الوصايا

بنفسها.

وإذا كان الاعتلال في أثناء الوصايا كما هو المشار إليه بقوله: بإسقاط راء المذكور لأنها من كلمة في أثنائها وعجزها لا في منعقدها وأصلها من رأسها كما يشهد بها عيانها ثم قال: من كون الاعتلال في أثناء الوصايا يبطل المعتل فقط. وأما المنسوق عليه أي تضمين تلك الكلمة المعلولة يختلف في ثبوته أي لا يحكم عليه بقطع البطلان كما وقعت إشارته بذلك لأنه محل نظر ثم قال: بل أكثر الرأي

على ثبوته أي المنسوق عليه بضميره إشارة منه إلى صحة الوصية به (1) كذلك. وهو كذلك هنا حكماً فأين موضع صحة القطع بالاحتمال في هذا مع ما

رأيت هنا؟ وأين محط الحكم لقطع صحة بطلانها على مطلق قوله برأيه؟. كلا فلا وهم في ثبوتها شرعاً بشاهر الأدلة عليها رقما فيندفع لذلك الاستقراء الظني (2)} بالنظر (2) الذهني المواطئ للعقل الشعشعي المكتسب من النور الشرعي الدال على المسلك والمجرى والعمل بالأحرى.

وإذا كان الأمر كذلك (3) فشأن باقي المنقود يتولى أمره الحاكم العدل في الوضع له في مستحقه أو نائبه أو ثقات المسلمين أو نائبهم فانتهى وانقضى

واندفع به علة الأمر وارتخى.

(1) في أ، ب زيادة بعد به: أن. (2) سقط من: أ.

(3) في أ، ب: كذا.