تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٨

288

تمهيد قواعد الإيمان

ثم لما كان إتيانه به مع ما مر بنسق يوجب معنيهما رقما لزم إعطاء كل من أفرادهما ما يخصه حكماً ثم إن أشار إطلاقه في المار إلى ملمح الإجمال والإيهام وأفرد هنا بأولهما فكان حقه حكما المشار إليه بمسألة (1) القصار لوضعه المفصل موضع المجمل وإلا ظهر خلافه لأنه ينبغي فيه الوفاء بأحكام مراتبه بكماله فيقع كل بحكم حاله لأن القول بفسادها (2) و عدم سدادها (3) بزيادة أحرف ونقصانها له حكم وقاية أو في أوضاعه فيخل بالكل أن في صدورها اتفاقاً وفي إعجازها تنازعاً وشقاقاً.

فإعمام حكم البعض على الكل يؤدي (4) إلى الخلل وحسبك ما قاله فيه

الفاضل حبيب (5) بن سالم أمبو سعيدي مع بيان مصرحه بكماله.

وإعطاء كل معين حكم حاله بقوله لسائله عن زيادة أحرف ونقصانها

(1) في ج: مسألة.

(2) في أزيادة بعد بفسادها: بزيادة.

(3) سقط من: أ. (4) في أ، ب: مؤدي.

(5) الشيخ حبيب بن سالم بن سعيد أمبوسعيدي النزوي العقري من علماء القرن الثاني عشر للهجرة كان ضرير البصر طلب العلم وقرأ على مشايخ البلد فصار من الفقهاء المتصدرين للفتوى وقد أنشأ مدرسة في عقر نزوى ودرس عليه كثيرون من طلبة العلم وصار مرجع الفتوى وفتاواه كثيرة في أثر أصحابنا.

كان شديدا في الحق لا يخشى في الله لومة لائم وهو الذي عزل الإمام بلعرب بن حمير اليعربي وخلعه من الإمامة لأحداث فعلها وله في ذلك سيرة كتبها للإمام يعدد له فيها أحداثه الواحد تلو الآخر ويعنفه عليها قال في آخرها: فاعلم علما يقينا أني خالعلك والشيخ سالم بن راشد البهلوي والشيخ راشد بن سعيد الجهضمي والشيخ محمد بن ناصر الحراصي والشيخ محمد بن عامر والشيخ محمد بن خلف والشيخ غانم بن عامر والشيخ بجاد بن سالم ومن بقلبه إيمان بالله ولم يتمسك بإمامته إلا الجاهل مثلك. والشيخ حبيب هو الذي عقد الإمامة على الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي سنة 1167 هـ لم أجد في المصادر المترجمة للشيخ حبيب ذكر لتاريخ وفاته.