تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٣

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

به؟ أو في موضع ما يراد به أن يتناول كل ممكن في تقديره؟.

323

لكن الفقهاء من أصحابنا لم يكتفوا في الإقرار (1) والوصايا بمفهوم اللفظ عن منطوقه ولم يقطعوا في الأحكام بالمحتمل من الكلام) ولم يأخذوا إلا بالتصريح الواضح الصحيح العاري من الاحتمال المجرد عن الإشكال وهذا بخلافه كما ترى فلا بد أن يكونوا مستحقين لغير شيء أو مستحقين بشيء

فالأول باطل والثاني مجهول لجواز أن يقال في التقدير مستحقون للعطاء أو للمنع أو للإكرام أو للإهانة أو للولاية أو للبراءة حتى يتناول كل متناول فتكون وصية لفقراء مجهولين صفة فيتعارض ﴿الرأي (4)﴾ في بطلانها لهذه العلة أو ثباتها لأن مفهوم اللفظ دال على استحقاقهم بما (ه) أوصى به لا لغيره وإن لم يعتبره أكثر الفقهاء فلا يتعرى من قول بالإجازة في مثله.

ثم إن الفقراء اء المجهولين صفة ما هم بأبعد في ثباتها مما لو أوصى بها للأغنياء أو للجن أو (6) للملائكة، وقد قيل في كل منها: إنها ترجع إلى الفقراء فمرجعها فيهم مع استحقاقها من كان مجهول الصفة منهم أولى فهو {في موضع رأي لمن أبصره فلينظر فيه من قدره.

البحث الثالث: في قوله: المذكو (8) بإسقاط الراء المهملة منه ويحسن في ظاهر

(1) في أ: لم يكتبوا بالإقرار. (2) في أ، ب، ج: الإسلام. (3) في ج: لشيء.

(4) سقط من: ج.

(5) في د: ما.

(6) في د: و.

(7) زيادة في: د.

(8) في د: المذكورين.