تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٢

322

تمهيد قواعد الإيمان

وإن كان تركه في الوصايا لا يبطلها في الحكم فإن التصريح به لما علمت أولى بالجزم دفعاً للشبهة وإزاحة للإشكال ومع عدمه فأولى ما بها أن ترد إلى الصرف المتعامل به أهل بلد الموصي في الحال.

وإن كان يقتضي إطلاق اللغة غيره فالرجوع به إلى عرفهم ولسانهم غير محال فإن استوى فيها نوعان أو ما زاد عليهما وهي مختلفة الأثمان جاز أن ترد إلى الوسط منها إن عرف وإلا فبالحصص، فإن لأحكام الوصايا سعة في مثل هذا الشأن لثبوت المهمة كما لو أوصى بسيف من ماله أو المضافة كسيف من سيوفه (1) وهما في الجودة والرداءة مختلفان فتثبت هذه الصورة وهاتيك ولا يبطلها ﴿عدم (2)﴾ التخصيص له في البيان ولغيره من إقرار بحق أو صداق أو أمانة أو قرض أو قضاء أو غيره لكل شيء في بابه ما يوجبه {فيه (3) الحكم وكفى به.

(0)

البحث الثاني: قوله للفقراء المستحقين بكسر الحاء بناء لاسم الفاعل من ﴿قوله (4)﴾ استحق الشيء إذا استوجبه مجموعا جمع السلامة للمذكورين العقلاء ليصلح (6) أن يكون صفة لما قبله من فقير جمع تكسير لكن كاتبها قد حذف المفعول منه. ولا أدري لأي معنى أسقط عنه أهو من بعض غفلاته عن رسومه؟ أم لا تكاله على مفهومه؟ أم لما جاز لغة من حذف المفعول ﴿منه (7)﴾ حيث لا لبس

(1) في أ، ب، ج: سيفته.

(2) سقط من: د.

(3) سقط من: د.

(4) زيادة في: د.

(5) في أ، ب، ج: للمذكرين.

(6) في د: ليصح.

(7) سقط من: أ، ج، د.