تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٥

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

325

لكنه واضح الابتداع خارق العادة (1) تنفر منه الطباع وتأباه العقول (2)

السليمة وتمجه الأسماع ويرده العقل والنقل والكتاب والسنة والإجماع. وهل هي إلا شهادة قيدها الشاهد بزمان لا يحتمل الصدق (3) عادة فالإعراض عن تقييده لها محال وقبول الكذب ضلال.

وهل التاريخ في الشهادات والوصايا إلا نوع من الآجال المؤقتة لما يتضمنه زمان يقع فيه من الأعمال وذلك شامل لأمر الدين والدنيا جميعاً في نوع الديانات (4) والأحكام والمعاملات؟.

فأمور الدين والدنيا لارتباطها بالأسباب (5) مفتقرة غالباً إلى التوقيت والحساب وعلى هذا دل قوله تعالى: {يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج (6) وقال: {وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَضَلْتَهُ

تَفْصِيلًا (7) والتاريخ وإن خص بالكتابة لغة وعرفاً فإنما هو توقيت يعلم به الزمان الذي وقعت للكتابة به فكان لها (8) ظرفا (9) وليس له إلا ما لغيره من المواقيت والآجال التي هي ظروف لما حد وقوعه فيها من مطلق الأعمال لعدم الفرق

بينهما بالحق.

(1) في د: للعادة.

(2) في د: القلوب.

(3) في د: للصدق.

(4) في أ، ب: الديات، وفي ج: الديانة. (5) في أ: لارتباطها من الأسباب.

(6) البقرة 101

(7) الإسراء 12 (8) في أ، ب، ج: بها.

(9) في أ، ب: طرفا.