تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٦

326

تمهيد قواعد الإيمان

فالدين المجتمع عليه بنص الكتاب هو إلى أجل يؤرخ به زمان حلوله واقتضائه والحكم على الغريم بقضائه والسلم (1) المجتمع عليه من السنة كذلك والبيع بالخيار مثله والإقرار بالحق المؤجل مثل ذلك.

وكم في البيوع والإجارات والأكرية والصدقات وغيرها من آجال تؤرخ بها مدتها حتى تنقضي عدتها، فهل يتصور في بال بطلان تاريخها حتى لا يكون له حكم على حال؟.

وهل من فرق بين هذا كله وبين ما يتعلق بمثله في التزويج والطلاق من العدد في ذمية أو أمة أو حرة من صغيرة أو مراهقة أو بالغ من ذوات المحيض أو اليأس منه أو الحوامل أو المميتات أو ما يترتب على ذلك من خروجهن عن أحكام الزوجية بإنقضاء العدة أو بقائها فيها وجواز الرد عليها ولو كرها في تلك المدة ولحوق الولد أو نحوه من أحكام فقد أو غيبة وما يترتب عليها من الموارثة وإجراء النفقة وغيرها مما يترتب حكمه (2) على التاريخ فلا يعرف إلا به ولا يحكم فيه إلا بمقتضاه فهو من المواقيت (3) الدينية التي نبه عليها الله (4) وجعلها معالما لدينه ورتب عليها جملاً من أحكام شرعه الذي ارتضاه وكثير من مصالح عباده كما لا يخفى على من بعين الهداية يراه (5).

(1) السلم لغة: التقديم والتسليم. وفي الشرع: اسم

لعقد

الملك

للبائع في الثمن عاجلا يوجب

وللمشتري في المثمن آجلا فالمبيع يسمى مسلما فيه والثمن يسمى: رأس المال والبائع يسمى:

مسلما إليه والمشتري يسمى: رب السلم.

أنظر: التعريفات للجرجاني ص 102

(2) في أ: حكم.

(3) سقط من: د.

(4) في أ: نبه الله عليها.

(5) في د: برأيه.