تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٧

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

337

وثانيها: أن إيجابهم عليه الغسل مع مخافة الضرر عليه خطأ محض لا مخرج له

في الرأي ولا وجه له في الحق، ولهذا قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما قال.

وقولنا بإبطال ظاهر (1)} الشهادة في هذه الوصية هو الحق الذي لا

يجوز الاختلاف فيه بين فقهاء البرية، ومعلوم أن تشبيه الحق بالباطل باطل. وثالثها: تزعم أنت أنه موضع رأي وتطالب فيه بالأعدل ثم (2) تشبهه

بالباطل المحض الذي لا يختلف فيه وتشبيه (3) الرأي الجائز بالباطل باطل. وقوله: ولا شك أن من كلف المرء غرم ما قد أداه بوجه من أوجه الحق المنير في المال الكثير فقد ضره إلى آخره، مردود بأنا لم نضيق على الناس ما أجازه الله لهم (4) في الدين أو في رأي من قاله من المسلمين لا في قليله ولا في كثيره إذ لا فرق بين صغيره وكبيره (ه).

(4)

أما

من أتلف ماله بتلك الشهادة الباطلة في تلك الوصية لقلة خيرها لا

زيد رحمه الله قال: بلغني عن قوم مات بحضرتهم مجدور فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالغسل كما ترى فكر عليه الجدري فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قتلوه قتلهم الله ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم». والرواية متصلة الإسناد عند غير الربيع من طريق ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا أصابه الجدري فأجنب فغسل فكز فمات فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال ألا

يمموه).

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السادس والعشرين: الزجر عن غسل المريض (46/ 1، رقم 174)، وابن أبي شيبة في مصنفه (96/ 1، رقم 1077)، والطبراني في المعجم الكبير (194/ 11، رقم 11472).

(1) زيادة في د.

(2) في د: و.

(3) في د: وتشبيهه.

(4) في أ: ما أجاز لهم الله.

(5) في أ، ب: لا فرق بين صغير وكبير.