الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٥الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
345
وضح بطله فيما سبق بالدليل فنقله كلام الشيخ ليس له بحجة يقدمها بين يديه بل يجوز أن تكون حجة في بعض المواضع عليه.
السادسة: قوله: وهذه حجة أيضاً لإثبات هذه الوصية من الطرفين من المبطل بعدم التاريخ أو بفساده والمثبت لها بعدمه لأنه لا شك قد تحقق عندهم إيصاؤه بها بدليل سؤالهم للخليلي فيمن أوصى بدراهم للفقراء إلى آخر المسألة. فانظروا يا أولي الألباب إلى هذا الشيء العجاب إنه قد استدل على علم الورثة في حالهم بما صوروه (1) في سؤالهم من صورة مجهولة محتملة لمعان كثيرة وهذا {من (2) قوله محال لا جواز له أبداً على حال.
ويأبى الله إلا أن يكشف أستاره (3) ويظهر عليه أنصاره فيقال له: أولاً ما معنى من وهي المصدرة في سؤالهم؟ وعلى من يجوز أن تطلق من مقالهم؟ أليس هي اسما موصولاً يجوز أن ترجع صلته إلى كل فرد من العقلاء في تذكيره أو تأنيثه صغيراً كان أو كبيراً أو عبداً أو حراً أو إلى المثنى منهم في كل حالتيه وإلى الجمع في الحالتين منهم أيضاً وقد حذف عائده المرفوع من صدر الصلة وجوباً فاحتمل نفس لفظ السؤال {إلى (4) أن يراد به كل واحد من عقلاء العالم أو كل ﴿شيء (5)﴾ مثنى أو جمع منهم في الحال فمن المقر منهم به مع هذا الاحتمال؟ أهو كاتب المسألة أم مرسلها أم رسولها أم الوصي أم الموصي أم ورثتهم أم غيرهم؟. فسبحان الله ما لكم كيف تحكمون؟ أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم فيه لما
(1) في ب: صوروا.
(2) سقط من: د.
(3) في د ستاره (4) زيادة في: د.
(5) سقط من: د.