تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٨

348

تمهيد قواعد الإيمان

للتدريس وإقرارهم (1) ﴿له (2)﴾ في النحو من قصيدته النونية فقالوا: هي النظيم والعقد النفيس.

(3)

الدر

ولقد رأيتها وما هي إلا ضرب من هذا الهذيان أو قول وضع على غير قانون ليناغي (3) به الصبيان ثم لم يكفه حتى كان مفتياً في الشريعة وأرسل إلينا هذه الوسوسة الجيش جداله طليعة (4) ليكشف لنا حد مبلغه في العلم، وسوء تكلفه للفهم وعدم رؤيته للوهم.

ولعلي أن أوضح له من الأمثال ما يستدل به إن شاء الله تعالى (5)} على بطلان ما، قال فأقول قدرنا أن سائلاً قال لك بلسانه وهو حر بالغ عاقل غير مكره: ما تقول (6) فيمن طلق زوجته ثلاثاً أتجعل ذلك إقراراً منه تحكم به عليه إن ادعت زوجته عليه الطلاق وتنازلا إلى حكمك لما بينهما من شقاق؟. فإن قلت: نعم حكمت بالظن وخالفت الإجماع والظن لا يغني من الحق شيئاً وما في ذلك من نزاع.

وإن قلت: لا وهو الحق أبطلت ما ألزمتنيه في هذه الوصية فالمسألة كالمسألة والقضية كالقضية وبالتزامها يلزمك إيجاب الحد على من قال: ما قولك فيمن زنا والقود على القائل لك: ما تقول فيمن قتل بالعمد مؤمناً؟ وتحريم زوجة من قال: ما تقول فيمن جامع زوجته في الدبر عمداً معلناً؟ وبذل المال على من قال:

(1) في د: وإقراهم.

(2) سقط من: أ، ب. (3) في أ، ب، ج: ليتناغى. (4) في أ: ضليعة، وفي ب: ظليعة.

(5) زيادة في د.

(6) في د: نقول.