تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٤

364

تمهيد قواعد الإيمان

عدالتهم ولو لم يشهدوا أم شهادتهم ولو لم يصح معي أنهم بها شهدوا أم هو ما رأيت مرسوماً تحتها من خطوطهم الجلية أم هي شيء آخر لا أنا به خبير ولا أنت به بصير لعزة وجوده في الوجوه الشرعية؟.

فدعوى الأول والثاني ظاهره المحال والتعلق بالثالث غرور محض وسنوضح فيه - إن شاء الله - من المقال ما ينكشف به عن عين بصيرتك الغطا، ويوضح للمبصرين أنه يهيم في واد من الخطأ فأقول: قدرنا مثلاً أن تلك الوصية صحيحة

(2)

اللفظ والشهود عدول وأن كتاب (1) الشهادة منهم على أثرها هو خط أيديهم بصدق النقول فهل يكون هذا الرسم لديها كافياً عن الشهادة لقيام الحجة

عليها؟.

فإن قال: لا، أصاب ولكن رجع عن قوله المعهود في إثبات هذه الوصية

بنفس قوة الشهود فالشهادة هى حجة (3) في الدين لا قوة الشاهدين.

وإن قال: نعم فقد (4) جعل الكتابة شهادة (0) ورجع عما يرفعه من الآثار أنها لتذكرة الشهود لا غير مراده وقد (6) أنكر هذا فيما قاله فحجته منه عليه لا محالة. وإن قال: فالظاهر أنهم بها يشهدون قلت وما علمي بذلك ولعلهم لا

يشهدون فهذه بتلك.

فإن (7) قال: وهل من الواسع أن لا يشهدوا؟.

(1) في أ، د: كتابة.

(2) في د: يديهم.

(3) في د: الحجة.

(4) في د: قد.

(5) في د بشهادة.

(6) في أ: فقد. (7) في ج: وإن.