الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٣الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
ويقطع رأسه بسيفه كالتي نقضت غزلها انكاثاً من بعد قوة.
373
ولقد صدق القائل: إن الأحمق يفعل بنفسه ما لا يصيب به العاقل (1) عدوه، هذا ينكر الحكم بنفس الصك ثم يقع فيه ويقول: لا يصح الحكم إلا بالشهود على الوصايا ثم يعرض عنه في هذه من فتاويه يقول (2): لا وهم في ثبوتها والوهم عليه نازل ودون ذلك عقبة الشهادة العادلة المستقيمة ولم يشترطها وأين الثريا من يد المتناول (3)!.
ولو أنه تستر بقول من يحكم بالصكوك إذا كان الكاتب عدلاً لكان به (4) أولى لأنه بطريقته أحلى (5).
وإن كان يرى الثانية هي المثلى فإنه لم يسلكها أصلاً فبقي في تيهه يتردد بين القولين حيران كالذي استهواه الشيطان يصدق عليه المثل: لا ذا حواه (6) ولا
ذا حصل. على أن القول بالحكم بنفس الصكوك هو الأليق بمن رام به المنزلة عند القضاة والملوك فكأنهم باعتبار هذا الزمان هم المشار إليه في قوله متعمداً بنوادرها ﴿المشكلة (7)﴾ إلى من لديه نصب موازين (8) العدل والرجحان.
ولو أنه
دلهم على هدى وأنقذهم من ورطة ردى واحتسبه لوجه المولى
(1) في أ، ب، ج: الفاعل. (2) في أ: بقول.
(3) في د: المتطاول.
(4) في ج: له.
(5) في د: أجلى.
(6) في د: وعاه.
(7) سقط من د.
(8) في أ، ب، د ميازين.