الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٢392
تمهيد قواعد الإيمان
أو ما شاء الله غفر الله له (1)». يس
قال الشيخ ناصر بن جاعد أما قوله كل جمعة فلا يصح لأن الجمعة مأمور بالبكور إليها، وقوله: يقرأ سورة يس أو ما شاء من القرآن فلا يصح لأن قراءة القرآن عبادة فلا يقرأ لأجل أحد لأنه من شرك فسقة المؤمنين في عبادة الله، ومن العجب من أهل عُمان استعملوا قراءة القرآن عند قبور موتاهم أيام العزاء ويوصي أحدهم أن يقرأ القرآن على قبره فليس لهم حيلة أن ينووا به الله تعالى
أبداً.
وأما ما كان من قراءة لغير الله فهو فسق وباطل ولا شك في ذلك، وأما الذي يقرأ مع القبر يخدم على نفسه بالوصية أو بالأجرة لتحل له الأجرة (2)} لأجل حجره فجائز له لأنه أجير يخدم على نفسه ومن يلزمه عوله والخدمة على النفس ومن يلزمه عوله هي من عبادة الله تعالى، وأما المو بذلك فلا أجر (3) له (4) لأنه
لغير الله.
صي
وكذلك الذي يقرأ مع القبر لأجل الميت بغير أجرة ولغير استحقاق وصية
(1) الحديث من طريق أم المؤمنين عائشة ترويه عن أبيها الصديق رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ يس غفر له».
والحديث في إسناده عمرو بن زياد وقد تعقبه ابن عدي في الكامل بقوله: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس له أصل ولعمرو بن زياد غير هذا من الحديث منها سرقة يسرقها من الثقات ومنها موضوعات وكان هو يتهم بوضعها. أهـ.
أخرجه ابن عدي في الكامل (151/ 5، رقم 1316)، وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 331، رقم 390)
(2) سقط من: ج.
(3) في أ، د: أجرة.
(4) في أزيادة (أجر) بعد كلمة (له).