تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٣

الرد على الشيخ محيي الدين بن شيخ مفتي الشافعية في زنجبار

393

فلا أجر (1) له (2) لأنه لغير الله، وأخاف أن يكون عليه الإثم ولا شك إذ ليس له أن يقرأ القرآن لغير الله وأنا كنت أمتنع أن أذهب مع الناس للزيارة أيام العزاء حتى قال لي أحد ألا تذهب مع الناس للزيارة؟ فقلت له: أنت ما تعرف تقرأ (3) القرآن لأيّ شيء مسيرك معهم؟ فقال: نذهب معهم كرامة للأحياء لا للقراءة، فقلت له: نعم فذهبنا فسمعت الناس كلهم يقرؤون، فقالت لي نفسي: هل لا تستحي من الله لأن الناس كلهم يقرؤون وأنت لا فأردت أن أقرأ، فقلت لها: من دقائق خدع الشيطان، وفي الحقيقة لم تستح نفسك من الله وإنما هو من الناس بدليل أنك إذا كانوا يقرؤون في المسجد كيف لم تقل لم لا تستحي من الله

تعالى.

وإنما بينت هذا تنبيهاً لمن رغب إلى الله، لأن للنفس وللشيطان دقائق وخدعاً يأتيها من جهة التخويف من الله تعالى، ومن كان عالماً بأحوال النفس وعلم الحقيقة عرف ذلك. انتهى.

فهذا ما أفتى به شيخنا ناصر بن جاعد ونحن نريد منك تبين ذلك شافيا بما رأيته من الكتب، وما درسته (4) من العلم والأدب.

والجواب منك مطلوب والسلام من محمد بن سيف بن علي المنذري (5)

الجواب:

من محيي الدين قال الشيخ محيي الدين الحمد لله وحده ربنا افتح بيننا وبين

(1) في أ، د: أجرة.

(2) في أزيادة (أجر) بعد كلمة (له).

(3) سقط من: أ.

(4) في أ: درست.

(5) لم أعثر له على ترجمة.