تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥١

رسالة في أخذ الخراج من الساحل

451

وقفاً لا تثبت فيه يد ولا ملك لمسلم ولا مشرك ولم تثبت صافية على هذا القول لأن المواضع التي يؤخذ منها القعد أكثرها من حريم البحر فيما دون أربعين ذراعاً وربما زاد بعضها قليلاً فيشمل ما زاد منها الاختلاف أيضاً إلى خمسمائة ذراع كما سبق.

وثالثها: أن يكون من جهة التملك والحوز فقد ثبت تملكها وحوزها وقعدها من قديم ولم يصح معنا باطل ذلك فيكون من باب المسائل المذكورة في الخورة والمسابح ونحوها.

ورابعها مجموع (1) هذه الأوجه وما زاد عليها من أحكام الدفاع ومخافة الضرر كما سبق وفي سائر سواحل البحر من غيرها بجواز إجراء هذه الأوجه كلها إلا القول بأنها صافية محضة فلا وجه له إلا التشبيه لها بأحكام الصوافي من حيث ثبوت الوقف فيها لأنه (2) شامل لها ولأحكام مسقط أيضاً عند من لا يرى في حريم البحر ثبوت أحكام الصوافي بها. والله أعلم.

هذا ما فتح الله في هذه المسألة فينظر فيه ثم لا يؤخذ منه إلا بحق.

(1) في أ، ب: بمجموع. (2) في أ، ب: فإنه.