الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٠450
تمهيد قواعد الإيمان
الفصل الرابع
في حكم مسكد (1) والأخذ من ساحلها
ولا يخفى أنه إن كان الأخذ على وجه الزكاة فالقول فيها وفي غيرها سواء وما كان في الأثر من عمل صاحب الساحل بصحار قديما فقد انتقل الآن إلى مسقط لأنها الآن هي معدن التجارة وموضع الإمارة واليها مرجع أمر عمان في هذا الزمان، وإن كان من قبيل قعد الساحل المذكور اتفاق النظر فيه من أوجه: أحدها من حيث إن مسكد صافية كلها ما أحاط به سورها إلى البحر لأنها كانت من عمارة المشركين وأملاكهم حتى أخذها المسلمون عنوة ولا مخصص لخروج شيء منها عن هذا الحكم فأخذت على حكم العموم كذلك وثبت القعد فيها لذلك وقد أحرزت فرضتها (2) كذلك بالعمارة وسائرها بالقبض فأجرت الأحكام فيها كلها بحسب الظاهر على أحكام الصوافي لأنها هي في الأصل فيها ما لم يصح غيره وهذا غير خارج من الصواب.
وثانيها: أنه.
من باب قعد الساحل المذكور آنفاً على قول من يرى الساحل
(1) تقدم تعريف مسكد في هامش الجزء الثالث.
(2) تقدم تعريف الفرضة في هامش الجزء التاسع.