الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٥رسالة في حكم أموال الجبابرة
455
واللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد: فهذه مسألة وقعت في بعضها مناظرة كثرت (1) فيها المحاورة وألح (2) علي الأصحاب في ذكرها على طريق (3) سؤال وجواب ﴿منه (4)﴾ كما ترى.
وإذا ظهر الإمام العدل فوجد في أيدي (5) الجبابرة أو عمالهم أموالا من
جباياتهم المحرمة ما الذي له أو (6) عليه من الحكم فيها أو الترك لها؟. قال: الله أعلم وأنا ضعيف النظر قليل الحفظ في الأثر فإن تقنع بما مني تسمع فخذ الحق واتبع وإلا فلمثلي أن لا يجيب لقصور علمي عن هذا البناء (7) العجيب والذي يظهر لي أن لأهل العلم في ذلك مذاهب.
أولها: وهو مذهب أهل الورع وطريقة أهل الاحتياط الذين يتركون سبعين الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فإن من الواجب عندهم ترك الدخول وعدم التعرض لهذه الأموال المحجورة ومن حسن إسلام المرء ترك ما لا
بابا من
يعنيه.
(1) في أ: كثر. (2) في ج: وألج.
(3) زيادة في د. (4) زيادة في ب.
(5) في ب: يد. (6) في ج: و.
(7) في ج: النباء.