الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٦تمهيد قواعد الإيمان
ويقرب من هذا وإن لم يكن من بابه ما يروى أن عمر بن الخطاب هم بأخذ الأموال التي في الكعبة المشرفة فقال له الصحابة: إن (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمد يده إليها ولا أبو بكر وقد كانوا أحوج منك فتركها وقد كان في رأيه أن بيت المال أولى بها، ولكنهم كانوا من الورع بمكان وفي الحديث: «ملاك دينكم الورع
((2)
وفساده الطمع وثانيها: أنها شبهات وأموال قد زادت (3) وحكمها الوقوف خوف الدخول
ألا
في الشبهة وفي الأثر: كل مشكوك موقوف وفي الحديث: «إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه وإن من رعى حول الحمى أوشك أن يقع فيه (4) «فالإمساك عن الوقوع في الحمى مخافة انتهاك الحرمة بارتكاب الشبهة هذا محله. وثالثها: أنه مخير بين قبضها للوضع في محلها وبين تركها في ضمانة المبتلى بها فإنه المسئول عنها والمحاسب عليها وسبيلها في هذا كسبيل اللقطة (5) إن شاء قبضها وإن شاء تركها غير (6)} متعبد بها.
قلت له: يجب عليه قبضها لأنه هو الأولى بقبض كل مال (7) لا قائم به في الإسلام وله النظر فيه مع وجود القائم به مطلقا وليس له تضييع ما يقدر على
(1) في أ: فإن.
(2) حديث:» ملاك الدين الورع رواه ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهم وروي مقطوعا عن الحسن البصري وروي من حديث قدسي عن عائشة رضي الله عنها وقد تقدم ذكر رواياتهم
وتخريجها في الجزء التاسع. (3) في أ: زات.
(4) تقدم ذكر الحديث كاملا وتخريجه في هامش الجزء الرابع وهو من رواية النعمان بن بشير.
(5) راجع تعريف مصطلح اللقطة في هامش الجزء السادس.
(6) سقط من: ج.
(7) في أزيادة بعد مال ما.