الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠70
تمهيد قواعد الإيمان
له خصمه، ويرجو من ربه مزيده، إذ هم كلهم عبيده، وليس هو بالآمن من العقاب، ولا بالمتواهن لما اثروه العلماء والأصحاب.
وهل يجوز أن يقال من مات على هذه الصفة من أهل النار، أم يرجى له
الفوز في الآخرة مع المقربين الأخيار؟.
أجبني فيما بينت لك وأرشدني للحق أرشدك الله.
الجواب:
الله أعلم، وفيما قيل: إن ما كان من حقوق العباد فلا ينحط عنه بالتوبة، ولا يجزيه منه إلا الخلاص مع القدرة إذا كان يعلم أربابه، وأما ما كان من حقوق الله فقد قيل: إن التوبة تكفي منه، وعسى أن يسلم منها بذلك، وقد دل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
الإقرار بالإسلام يوجب أحكامه
مسألة:
وفيمن ملك هؤلاء العبيد فأقروا بالجملة، أيكون حكمهم حكم أهل القبلة ولو لم يصلوا فريضة، ولم يصوموا يوما، ولم يجتنبوا محرما، أيسمون هؤلاء أهل قبلة بإقرارهم أم لا؟
ويكونون داخلين تحت حصرها طاهرين مطهرين للنجاسات، وإذا ماتوا يغسلوا ويصلى عليهم ويقبروا في مقابر المسلمين، أم لا يلزمهم غسلهم، ولا الصلاة عليهم بعد موتهم، أم تعزل مقابرهم أم في ذلك اختلاف بين المسلمين؟
فإن كان ذلك كذلك بين لي الأصح والأقوى من الفتوى، وقيت البلوى.
(1) في أ: هل.