الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٧رسالة في حكم أموال الجبابرة
477
قال: عن ابن عبيدان (1): ﴿أنه (2)﴾ جائز له أن يبرئ نفسه (3) على قول
وإن سلم ذلك الضمان للفقراء أو لبيت المال فذلك حسن وأحب إلي. وأما أنا فأقول: إن كان ذلك في أيام الإمام العدل وكان الإمام قائما قد جرت أحكامه وقامت (4) حجته وكان هذا الفقير قادرا على تسليم ما عليه من الضمان فإنه لا يبرأ إذا برأ (5) نفسه على أكثر القول وللإمام العدل مطالبته بعد أن أبرأ نفسه من ذلك الضمان الذي لا يعرف له رب، وعلى هذا الفقير أن يسلم ذلك إلى الإمام العدل بعد أن أبرأ نفسه من ذلك إذا طالبه بذلك الإمام العدل لأن الإمام العدل يكون خصما له في أداء ما عليه من الضمان الذي لا يعرف له رب. انتهى بلفظه وهذه المسألة قد جمعت أكثر (1) المعاني التي وقع الجدال فيها.
فأولها: أن الكلام فيها على الضامن في حياته بدليل أنه ابرأ نفسه منها مع وجود الإمام والميت لا يفعل ذلك.
وثانيها: أن الكلام فيها {على الضمان نفسه لا على المضمون بدليل البرآن منه أيضاً.
وثالثها: التصريح بذلك {في قوله (8): وللإمام العدل مطالبته بذلك بعد
أن أبرأ نفسه من ذلك الضمان الذي لا يعرف له رب.
(1) محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي العقري من علماء القرن الحادي عشر تقدمت ترجمته
في هامش الجزء الرابع.
(2) سقط من ب، ج. (3) سقط من: أ. (4) في د: وجرت. (5) في أ، ج: أبرأ.
(6) في ج زيادة بعد أكثر: هذه.
(7) سقط من: أ.
(8) سقط من: د.