الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٠480
تمهيد قواعد الإيمان
فإنا كلنا بالوقوع في هذه الحالة شركاء في المقالة ولا ﴿لوم﴾ ولا عتاب على من طلب الصواب ولم يقنع بشبهة التقليد عن أن يفيد أو (2) يستفيد فإنه شأن كل طالب وحرفة كل من في التفقه راغب.
قلت (3) له: فعندك أن للإمام العدل أن يعمل بهذا القول بلا خلاف؟. قال: قد تقرر في أول المسألة ما بها من الاختلاف فهو مطرد في جميع الصور
وإنما قلنا بجواز ذلك على قول من أجاز مثله من أهل النظر لا غير.
قلت له: ومن منع من ذلك كله من هؤلاء المناظرين فهل يطالب بالحجة على المنع كما طالب هو) بالحجة على الجواز؟.
(4)
قال: هكذا يظهر لي لأن منع المباح محجور في أصله كإباحة المحجور فلا فرق بينهما في شيء من الدهور فكيف إذا منع من فعل الواجب على قول من يرى حفظه لأهله أو لمن يوجبه الحكم له في عدله.
جوب
فإن كانت عندهم حجة تحجر ذلك بالإجماع فعليهم إظهارها عند النزاع وكما إنهم لا يعلمون حجة الجواز فنحن لا نعلم حجة المنع على قول من يجيز نفس الحكم في المجهولات لا على قول من يمنعه من أهل العلم. والله أعلم فينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ بغير الحق منه ولا من غيره.
(1) سقط من: أ. (2) في أ: و.
(3) في الأصل: قال.
(4) في أ، ب، د: به.