تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

72

تمهيد قواعد الإيمان

لمن خطر بباله، وإنما يحرم الأمن فقط، وهو أن يكون جازما (1) لنفسه لنيل رحمة الله قطعا، غير خائف من عقابه، ولا مشفقا من عذابه.

فأما الطمع في ثوابه، فقد نص الله عليه في كتابه فقال، وهو أدرى ما أتى به: وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (2)) اللهم اجعلنا لك راجين، وفي رحمتك في الدنيا والآخرة طامعين، ونعوذ بك من الأمن من مكرك (3)، فنكون (4) باستدراج ألطافك مغترين كما نعوذ بك من اليأس من رحمتك، أو نكون من

القانطين.

مسألة:

الكتابة للولي ولغيره

(6)

وما (ه) تقول في قول ما سألتك عنه في معنى المكتوب له، كان وليا أو غير ولي، وهذا اللفظ المستعمل الموجود خاصة عن الإمام ناصر (1) بن مرشد لولاة أموره، هل تجد فيه من فرق بالجواز في حق الولي خصوصا وبالعكس في

العكس؟ بين لنا ذلك.

(1) في ب: حازما.

(2) الشعراء 82

(3) في أ: مكرمك.

(4) في أ: فتكون. (5) في أ: ما بلا واو.

(6) الإمام ناصر بن مرشد بن سلطان بن مالك اليعربي مؤسس الدولة اليعربية بويع له سنة 1024 هـ بالرستاق وعمره ه آنذاك 20 سنة فوحد البلاد وقمع الفتن والتحزب وعدل في الرعية وحارب البرتغاليين وأسس دولة قوية كانت فيما بعد من أقوى وأعتى الدول على وجه البسيطة بسطت نفوذها إلى بلاد فارس والهند والسند والشرق الإفريقي جميعه وسواحل المحيط الهندي وجزيرة

العرب توفي سنة 1059 هـ.