تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

الجواب: لا فرق.

المكلف إذا فعل المحظور أو ترك المأمور قبل قيام الحجة

مسألة:

73

وما قولك فيمن كان صادق النية على الاستقامة بطاعة رب البرية، فدخل

(1)

عليه وقت عمل شيء من الفرائض اللازمة، وهو من جملة المخاطبين بعلم ذلك إلا أن الحجة عليه في ذلك غير قائمة، أو أنه رأى فعل شيء مما هو محجور في أصل الدين، فلم ينتبه لعمل ذلك الفرض المأمور، ولم يمتنع عن ركوب ذلك المحجور، إذا لم يخطر بباله أن عليه ذلك حتى يسأل، ولكن يجد علم ذلك أن لو سأل لكونه بحضرة المعبرين الذين هم حجة الله في ذلك، فبقي على ذلك مدة زمان، أهل هو من الهلاك في أمان أم لا؟. أرأيت إن تنبه للسؤال فسأل الحجة عن علم ذلك، فزلت ألسنتهم عن الحق خطأ منهم أو أنها خانت أمانتها فعبرت له غير الحق، ونسأل الله أن يعيذ سادتنا وكبراءنا في الدين عن ذلك إن شاء الله، فلم ينكر عقله ذلك، ولم يشك فيه فأخذ بقولهم ذلك على نية قبول الحق فمضى على سبيله فما حاله عند الله؟ أفتنا يرحمك

الله.

الجواب:

لا يخلو ما وجب فعله أو تركه من حالين: إما أن تقوم به حجة العقل، وإما لا، فالأول إن خطر للمكلف بباله أو سمعه من مقال، أو أدى إليه علمه من (1) في أ: جملة الخاطبين بعمل.