تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٧

(1) الفاتحة 7

(2) المجادلة 11

تفسير سورة الفاتحة

497

ولا يخفى على منصف أن مقام: أَنعَمتَ عَلَيْهِمْ (1): فوق هذا المقام لأنه رتبة انتهى إلى إفاضة النعم ووهب الكرم، التي لا يمكن أن تتناهي الحصر لغير من هو المنعم جل شأنه، وهذا هو مقام القرب والتمكين، يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَةً

وأتى بلفظة عَلَيْهِمْ مبالغة في شمول النعمة لهم، فكأنها قد أطبقت عليهم من الجوانب كلها، لأن الاستعلاء على الشيء تمكن منه، وفيه إشارة لطيفة إلا أنهم مع وصول هذه الدرجة لا سبيل عليهم لشيء لأن نعمته محيطة بهم متمكنة منهم فهم في ظلها يسرحون، وفي كنفها يمسون ويصبحون، فتبارك الله رب العالمين. هذا ما وجدناه من التسويد من نسخته، ونحن في طلبه، والله أعلم.

?