الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٠٢502
تمهيد قواعد الإيمان
المحيط فكم ثم من غريق، ولما وجدت الناس قد اختلفوا في الجائز من حكمه، بمن اعتنى بتلاوته أو رسمه، سألت الله أن يتدراكني بما أنزل من الهدى في كلامه، فيطلعني على ما لم أهتد إليه في أحكامه.
فعمت متوغلا في تلك الحجج البعيدة، ونظمت ما استخلصته نفسي من فرائدها في (1) سلك هذه القصيدة، وسميتها بـ (الدرة النورانية في الأحكام القرآنية) ولم تزل البواعث تطالبني بعد تكميلها، بأن أشرع في إيضاح تأويلها، ليسهل تناولها لطلابها، وليهتدي من رام الدخول إلى بابها فقمت أحاول إلى ذلك والموانع موجودة، ويد المساعد على ذلك مفقودة، إلا أن يمدني الله بيد من توفيقه، ونور هدى يرشدني إلى سلوك طريقه.
فأوضح اللهم لعبدك طريق الحق المبين واهدني اللهم إلى سبيل الرشاد، فقد تمسكت بحبلك المتين متوسلا إليك بكتابك الذي أنزلته، ومستشفعا (2) إليك برسولك الذي أرسلته، أن تمدني بلطيفة هدى من لطائف أنوار تسديدك المبين، فأنت يا رب خير ﴿كل (3)﴾ هاد ومعين.
وهذا شروع الابتداء في سلوك هذا المنهج القويم بعد التزام الافـ
بكلمة
(1) في ب من. (2) في ب: ومتشفعا.
(3) سقط من: ب.