الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
85
إلى رحمة الله ابتداء كلام، أو مراده (1) إلى رحمة الله مصير المؤمنين، أيجوز (2) ذلك؟. وهل يجوز ما يجوز أن يقال للأحياء مع صرف النية لغيره، مثل أن يقول لميت رحمه الله وغفر له وعفى عنه أعني لما كان حيا، أو يكون مراده في فؤاده رحم الله وغفر للمسلمين؟.
أرأيت إن صرف النية لغير المقال له، هل قول بالحجر؟.
تفضل سيدي أوضح لي هذا واحدا واحدا ولخصه لي تلخيصا تاما كي أفهمه، لأنا مبتلون بهؤلاء الذين هم على خلاف ما عليه الشارع مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
ما قصد به الدين والولاية لم يجز من هذا وشبهه إلا للولي، وما قصد ﴿به (3)﴾ مناديح (4) الألفاظ من غير المعاني الدينية لم يمنع، فقد تصرف (5) لها وجوه حتى لفظة الولي، فالولي موسم مطر، ويشبه به الكريم، وقد يكون الرجل وليا لنسائه في تزويجهن، ﴿و﴾ لأهل بيته في تصريفهم ونحو هذا وقس هكذا في سائرهن، والعزاء هو الصبر والسلو، فأحسن ويحسن الله عزاك جائز فيما عندي.
وأما تعظيم
الأجر له من الله تعالى فلا يبين لي جوازه لغير أهله، إلا أن يكون (التقية (8)، فعسى أن لا يمنع لكن في الكلام مندوحة عن الكذب، وما
(1) في ب كلام ومراده.
(2) في أ: يجوز. (3) سقط من: أ.
(4) في ب: مناتيج.
(5) في أ: تتصرف.
(6) سقط من: أ.
(7) سقط من: أ.
(8) التقية لغة: اسم مصدر من الاتقاء يقال: اتقى الرجل الشيء يتقيه إذا اتخذ ساترا يحفظه من ضرره ومنه الحديث: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». والتقاة والتقية والتقوى والتقى والاتقاء كلها بمعنى واحد في استعمال أهل اللغة أما في اصطلاح الفقهاء فإن التقوى والتقى خصا باتقاء العبد الله