تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

86

تمهيد قواعد الإيمان

ذكرته من أعزك الله ونصرك بالنية المذكورة جائز، وكثيرا مما نتوسع. وأما قول توفي إلى رحمة الله، فالأولى تركه، وكذلك ما ﴿كان (1)﴾ بعده في هذا السؤال ويقول: فلان المرحوم وما يشبهه من غير إضافة إلى الله، وينوي به رحمة

أهله ونحوها.

مسألة:

استعمال لفظتى سيدنا ومولانا

وما تقول في لفظة سيدنا ومولانا يجوز استعمالها في أهل الولاية وغيرهم من حياة الخلق، أو من دونهم مطلقا كيف كانوا أبرارا أو فجارا، أم هما خاصتان للحكام، الواجب حكمهم على الأنام دون غيرهم من العوام؟.

قلت: إن كانتا غير جائزتين إلا لأهل الولاية وجوازهما لمن سواهم في معنى التقية، فهل يجوز ذلك حينئذ بغير صرف نية لغيرهم أم لا يجوز إلا بصرف النية؟.

فأخبرني عن ذلك ولمن تصرف (2) له مأجورا إن شاء الله.

بامتثال أمره واجتناب نهيه والخوف من ارتكاب ما لا يـ يرضاه لأن ذلك هو الذي يقي من غضبه وعذابه، وأما التقاة والتقية فقد خصتا في الاصطلاح باتقاء العباد بعضهم بعضا وأصل ذلك قوله تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً.

وعرفها السرخسي بقوله: التقية إن يقي الإنسان نفسه بما يظهره وإن كان يبطن خلافه. وعرفها ابن حجر بقوله: التقية الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير.

والتعريف الأول أشمل وأعم من الثاني لأنه يدخل فيه التقية بالفعل بالإضافة إلى التقية بالقول وهذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم.

انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (483/ 1).

(1) سقط من: ب.

(2) في أ: يصرف.