تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

95

والدعاء لأهل الجور والباطل على رؤوس الخلائق إظهار للباطل، وإعلاء لكلمة

الفساد، ونصر لأهله، ودعاء إلى موالاتهم، ونصرهم على باطلهم.

ومثل هذا لا يباح أبدا، وفاعله يخلع به عند من سمعه، وتستباح البراءة منه، اللهم إلا أن يصح جبره على ذلك، فيكون قد قاله في موضع التقية، دفاعا عن نفسه، أو دينه أو ماله على ما جاز له، وإلا فهو كذلك.

وباقي المسألة وارد على ما في الأثر الصحيح، وكفى به عن الإعادة، والله

أعلم.

مسألة:

تولي عثمان وعلي تقية

والمتعنتين من أهل الخلاف إذا قالوا لرجل من أهل الاستقامة: ترضى عن عثمان (1) وعلي وترضى عنهم بظاهر القول، والباطن بخلاف ذلك، أتجزيه النية إذا نوى أن يتولى من تولاه الله ورسوله والمسلمون، ويبرأ ممن يبرأ الله منه ورسوله والمسلمون، أم ذلك لا (2)} يجوز؟.

الجواب:

إن فعل ذلك تقية لم يضق عليه، وإن أحسن المندوحة فحول نيته إلى من تجوز ولايته ممن تسمى بذلك من أولياء الله تعالى، فوجه حسن سديد، وكذا إذا اعتقد ذلك فيهم بنية الشريطة إن جازت ولايتهما في دين الله تعالى فجائز، والله أعلم.

(1) تقدمت ترجمته في الجزء الأول. (2) سقط من: ب.