تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

99

وكذا في الصوم وفي غيره من المسائل كلها يجري فيه الخصوص والعموم

ولا يجوز الحكم بشيء من ذلك ولا في شيء منه إلا على الخصوص كما يجوز فيه فافهم ذلك وافطن له ترشد إن شاء الله.

تعريف الفاسق والمنافق والكبيرة

مسألة:

وما صفة الفاسق والمنافق الذي تجب البراءة منه وما الذي لا يسع جهله وما

الكبائر؟.

تفضل مولاي على خويدمك ببيان هذه الثلاثة المعاني بحسب طاقتك

ومكنتك.

الجواب:

لفظة الفاسق والمنافق سواء عند أصحابنا وهما يطلقان على كل من عصى الله بكبيرة أو بإصرار على صغيرة ولم يتب من ذلك.

والكبيرة كل ما وجب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو ما أشبه ذلك وما سواه من المعاصي صغائر وكل ما لم يتعبد به المرء في حاله فواسع له جهله وكل ما لزمه تكليفه (1) به من قول أو عمل أو ترك ولم يعذر بدونه فهو لا يسع

جهله.

وكل كتب الشريعة تفسير لهذا الباب ومحال أن تحصى صوره ولو اقتضت (2)

كل الإطناب.

(1) في أ: لزمته كليفته.

(2) في ب: اقتنصت.