الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
تمهيد قواعد الإيمان
وإن تاب من قبل الذهاب فربنا حليم غفور ذنب من تاب واهتدى ودعني من ذكر الذي ليس واجدا له أحدا ممـ للهدى فهذا له حكم يخص عمومها ولكن أراه لم يكن لك مقصدا فجئت بحمد الله بالحق واضحا سلام على هادي البرية أحمدا
البراءة ممن أقر بالزنى والسرقة وترك الصلاة
مسألة:
وعن رجل أقر عندي أنه زنى وغصب وسرق، وشرب الخمر (1)} والتتن (2)، وترك الصلاة والصوم، وهلم جرا أيسعني أن أقف عنه وقوف دين، أم لا يجوز
لي إلا البراءة منه حتى أسمعه يستغفر ربه من جميع ذنوبه؟.
الجواب:
إن ترك الصلاة المفروضة عليه عمدا لغير عذر يسعه، وهو بالغ عاقل قادر على أدائها قائمة عليه الحجة بها في موضع وجوبها عليه، فتركها على ذلك فهو كافر تجب البراءة منه على من قامت عليه الحجة بذلك، واهتدى إليه وكذلك في باقي المسالة.
فافطن لما (3) فيه من الشروط ولو تكرر بعضها لأجل التوضيح لأن قوله: قد ترك الصلاة كلام مجمل لا يوجب البراءة، ولا يجوز الحكم بعمومه لأن الصلاة قد تكون نافلة، وقد تكون فريضة وتركها قد يكون لعذر وقد يكون لغير عذر.
(1) سقط من: أ. (2) التتن اسم للحشيشة التي يسميها أهل عمان الغليون وهو ما يعرف اليوم بالتبغ. (3) في أ: بما.