الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦1.7
تمهيد قواعد الإيمان
فتصريحه صلوات الله عليه بأنه من أهل النار في حال جهاده ونصرته للإسلام، وجهاده لأعداء الله تعالى هو ما قلناه من براءة الحقيقة منه، في حال علمه بالطاعة، واستحقاقه من الخلق لولاية الظاهر، وبالعكس في قضية عائشة رضي الله عنها، في خروجها على علي بن أبي طالب يوم صفين (1) وتصويب الرمح من عمار (2) إلى هودجها لإرادة القتل، وهو يشهد لها بالجنة، وإذا ثبت هذا في كل من ثبت (3) معه علم الحقيقة، فكيف بعلم الله تعالى الذي لا يجوز عليه التحول
الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى النار قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت ولکن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله ثم أمر بلالا فنادى في بالناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر».
- نتج عنها
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (1114/ 3، رقم 2897)، والإمام مسلم في صحيحه (1/ 105، رقم (111)، والإمام أحمد في مسنده (309/ 2، رقم 8076)، وابن حبان في صحيحه (378/ 10، رقم 4519)، وأبو عوانة في مسنده (51/ 1، رقم 133)، والبيهقي في السنن الكبرى (197/ 8، رقم 16611)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (1/ 180، رقم 299) (1) كذا في النسختين: أ ب والصواب الجمل لأن صفين وقعة كانت بين الإمام علي بن أبي طالب ومن معه من المسلمين وبين معاوية بن أبي سفيان ومن معه من أهل الشام سنة 37 هـ تحكيم الحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وكان من نتائجها أيضا عزل علي بن أبي طالب عن الخلافة وافتراق الأمة إثر ذلك إلى ثلاث فرق الأولى بايعت معاوية وارتضته خليفة وهم أهل الشام والثانية أقرت علي على بيعته وهم أهل الكوفة والثالثة اعتزلت علي لما رضي بالتحكيم وبايعت الإمام عبد الله بن وهب الراسبي رضي الله عنه وهم الحرورية أهل النهروان الذين اصطلح خصومهم على تسميتهم فيما بعد، بالخوارج، أما وقعة الجمل فكانت بين الإمام علي والخارجين عليه من الصحابة والتابعين المطالبين بدم عثمان والناكثين للبيعة وعلى رأسهم عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها والزبير وطلحة وظفر فيها الإمام علي بعد أن بلغ قتلى الطرفين على ما قيل عشرة آلاف وذلك سنة 36 هـ. (2) عمار بن ياسر بن عامر الكناني المذحجي العنسي القحطاني المخزومي بالولاء من السابقين إلى الإسلام وأبواه أول شهيدين في تاريخ الإسلام وهو أول من بنى مسجداً في الإسلام ولاه عمر الكوفة وشهد مع علي الجمل وصفين فلما كان التحكيم أنكره وقاتل حتى قتل عام 37 هـ.
وهم
(3) في ب: يثبت.