تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

113

ما يلزم الجاهل من أحكام الولاية والبراءة في عثمان وعلي

مسألة:

مع

وما قولك في الجاهل إذا خطر بباله ذكر مقتل عثمان أيلزمه أن يعتقد أن الحق القاتلين وما عداهم على باطل (1)، وكذلك أمر أهل النهروان (2) وعلي بن أبي طالب، وهل يلزمه أن يعتقد بقلبه أن قتلة عثمان مصيبون على الحقيقة في قتلهم، وكذلك أصحاب النهروان عليا وعثمان (3) مبطلان ﴿أم يكفيه (4)﴾ إذا قال: قولي قول المسلمين؟ عرفنا ذلك كفينا وإياك جميع المهالك.

الجواب:

ذلك لا يلزم واعتقاده على الحقيقة لا يجوز لأنه من أحكام الظاهر لا من

أحكام الحقيقة.

مسألة:

بطلان الرفيعة الفاسدة المنسوبة إلى الصحابة

وإذا وجدنا رفيعة فاسدة ترفع عن الصحابة مثل أبي ذر (ه) وحذيفة (6) وابن

(1) في أ: الباطل.

(2) هم الجماعة الذين اعتزلوا علي بن أبي طالب بعد وقعة صفين إثر قبوله التحكيم ونصبوا لهم إماما هو عبد الله بن وهب الراسبي والنهروان موضع معروف ينسبون إليه وفيه كانت الوقعة الشهيرة بينهم وعلي بن أبي طالب سنة 38 هـ قتل فيها خيار الصحابة والتابعين من أهل النهروان وكانت سببا قويا فيما بعد لتضعضع أمر علي فقد تفرق عنه أنصاره وخذلوه ولحق بعضهم بمعاوية. (3) كذا ضبط العبارة في: ب وكتبت في: أ وكذلك أصحاب النهروان وعثمان وعلي ولعل الصواب: وكذلك أصحاب النهر وأن عثمان وعليا.

(4) سقط من: أ. (5) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(6) حذيفة بن حسل بن جابر العبسي أبو عبد الله واليمان لقب حسل: صحابي من الولاة الشجعان