تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

112

وعن

تمهيد قواعد الإيمان

الكائنات إلى المكون في الدنيا والآخرة، يرجون رحمته وعفوه، ويخافون

عذابه ونقمته.

فمثال هؤلاء كمن تمكنت معرفتهم بالملك السلطان في الدنيا، فهمهم رضاه ومراعاة قلبه وموافقة هواه، والتقرب منه خاصة، لا يشتغلون بحب ما عنده من البساتين، وأنواع اللطائف والنعم ولا لمخافة العبيد، وأصحاب الشرطة والبطش والسجانين وسفاك الدماء، ومثال الآخرين كالمثالين الآخرين فانظروا ما بينهما من التفاوت في المنزلة بحسب المعرفة والهمة، وإن كان من عادة الملك أمان الخائف، وإبلاغ الراجي، فإنه لمن أخلص له محض الهمة بصدق الخدمة، لإرادة (1) نفس القرب بصفو المودة أحب وأرجى، ولا شك فإنهم ليسوا سواء، ولكل درجات مما عملوا فلا تنكروا ما ذكره شيخنا الأستاذ العلم العيلم، الخضم رحمة الله عليه، ولا ما قاله السلف، فإنهم بالله أعرف، ولنهج الحق أوصف، فقولهم الصدق، وطريقهم الحق، والسلام، هذا كتبته على عجل،

والله أعلم. جواب أخر:

(1).

فيمن سمعه يقول: لا يدري الدين بالحقيقة مع أي فرقة ﴿لكنه (2)﴾ يدين بدين الإباضية، فهذا إنسان عبر عن نفسه بأنه ضعيف جاهل لا يعرف الحجة مع من فيكون مطلقا على ما عند أهل المذاهب من الاختلافات والحجج (3) ولا بأس بهذا، فلا يبلغ به إلى شيء، وإذا دان بدين الإباضية فهو كافيه، والله أعلم.

(1) في أ: ولإرادة.

(2) سقط من: أ.

(3) في ب: الاختلافات من الحجج.