الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
تمهيد قواعد الإيمان
الرعية كان أو إماما عامة كانت ولايته أو خاصة، بالظاهر كانت أو بالحقيقة إذا احتمل أن المتبرئ برئ بحق غير عالم بولايته مع من برئ منه ولا بولاية أهل الدار له ﴿أم)﴾ لا احتمال له ولا عذر في البراءة من هؤلاء المتقدمين، إذا كانوا من العلماء أو الأئمة المنصوبين، الشاهرة أفضالهم، المتواترة بالعلم والعدل والحلم أخبارهم، مع أن هذا (2)} المتبرئ منهم لم يدرك عصرهم، والشهادة عليهم بنقض ما ماتوا عليه من الإيمان لا يجوز له أن يقبلها إذ تخرج في مخرج الدعوى في إجماع من قول الفقهاء.
وإنما يخص هذا الأثر فيمن كان من أهل هذا (3) الزمان، أو من الأوائل إذا كان من الرعية والضعفاء، لكون الشهادة عليهم بما يوجب البراءة جائزة مقبولة في بعض ما قيل.
فتفضل أيها الشيخ بين لي معنى كل ذلك مفصلا، واجعله لكل هذه الأوجه المذكورة أصلا موصلا لنا، ولمن جاء من بعدنا، وذلك إذا لم نجد ما ننصه حفظا بعينه عن (4) أحد من إخوانك الأبرار، ﴿و (5)﴾ لا قدرة لنا على (6) استنباطه بغيره من الوارد عنهم في الآثار، لضعف، علومنا، وقلة، فهومنا، وتكدر بالنا، لكثرة اشتغالنا فالله المستعان واليه الرجعان وله الحمد على كل حال.
الجواب:
نعم إن هذا الأثر في البراءة من الولي على هذا النحو لا يخرج عندي إلا على معنى الخصوص في غير من تلزم أهل الدار ولايته، ولا من مضى على سبيل الاستقامة من أئمة المسلمين، وعلمائهم وشهدائهم، وأهل الفضل منهم، دع من
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: ب.
(3) سقط من: ب.
(4) في أ: على.
(5) سقط من: ب.
(6) في ب: عن.