تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

مسألة:

البراءة من الولي

123

وعن سيدي أبي سعيد رضي الله عنه، وعن رجل يبرأ من ولي رجل قدامه، والمتبرئ لا يعلم أن المتبرأ منه ولي للآخر، هل يكون قاذفا بذلك؟.

قال: معي قلت: فهل عليه أن ينكر عليه؟.

أنه لا يكون قاذفا بذلك إذا لم يعلم، واحتمل براءته له بحق.

قال: معي

أنه إن كان لا يتقي تقية في إنكاره، وقدر على ذلك، فلا ينبغي له

ترك الإنكار عليه، ويعجبني أن يعلم بذلك.

قلت: فلا يتقي تقية ويقدر على أن ينكر عليه، هل يسعه ذلك (1)؟. {قال معي أنه لا يضيق عليه ذلك إذا احتمل عليه براءة الآخر من الحق (2)]. قال: ولعله قد يوجد في بعض القول أن إظهاره البراءة ﴿و (3)﴾ الولاية في الذي يبرأ منه، يشبه معنى إظهاره البراءة في الذي يتولاه، لعله إذا كان هذا الذي قد تبرأ (4) من هذا وليه ممن وجبت (5) ولايته على أهل الدار بعلم ذلك المتبرئ، كان محجورا عليه إظهاره البراءة في الدار، وعند أهل الدار، فلعله يلحقه اسم القذف عند كل من أظهر عنده ذلك من معنى البراءة. انتهى.

قال غيره: وهل يجب شيخنا أن يلحق هذا الأثر بكل متبرئ من أي ولي كان، ولو من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان، ضعيفا كان الولي أو عالما، من

(1) سقط من: أ.

(2) سقط من: أ. (3) سقط من: ب.

(4) في أ: يتبرأ. (5) في ب: وجب.

(6) سقط من: ب.