الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦126
تمهيد قواعد الإيمان
في الجنة (1)) وكذا نشهد بالجنة لفاطمة (2) وللحسن والحسين، لما ورد في الحديث الصحيح: إن فاطمة سيدة نساء (3) أهل الجنة، وأن الحسن (4) والحسين (5) سيدا شباب أهل الجنة (6) وسائر الصحابة لا يذكرون إلا بخير، ولا نشهد بالجنة ولا
(1) الحديث من رواية سعيد بن زيد رضي الله عنه وأوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة .. الخ حتى عد تسعة وسكت عن العاشر فقال القوم ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال: نشد تموني بالله أبو الأعور في الجنة.
قال أبو عيسى: أبو الأعور هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نوفل.
أخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة باب في الخلفاء (211/ 4، رقم 4649)، والترمذي في سننه باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (648/ 5، رقم 3748)، وابن ماجه في سننه كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم فضائل العشرة رضي الله عنهم (48/ 1، رقم 133)، والإمام أحمد في مسنده (188/ 1، رقم 1631)، والنسائى في السنن الكبرى كتاب المناقب أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه (56/ 5، رقم 8194)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين (454/ 15، رقم 6993)، وأبو يعلى في مسنده (147/ 2، رقم 835)، والطبراني في المعجم الصغير (1/ 59، رقم (62)، والحاكم في المستدرك (3/ 358، رقم 5384). (2) فاطمة بنت رسول الله محمد اللہ ابن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمية القرشية وأمها خديجة بنت خويلد من نابهات قريش وإحدى الفصيحات العاقلات تزوجها علي بن أبي طالب في الثامنة عشرة من عمرها وولدت الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب وعاشت بعد أبيها ستة أشهر. (3) في ب: النساء.
(4) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ولد بالمدينة سنة 3 هـ وكان بليغاً فصيحاً بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 40 هـ فسار للشام لحرب معاوية فلما تقارب الجيشان هاله أن يقتتل المسلمون فصالح معاوية وخلع نفسه من الخلافة وسلم له الأمر وانصرف إلى المدينة حيث أقام إلى أن توفي مسموما سنة 50 هـ ويقال أن معاوية دس له السم عن طريق زوجة الحسن أسماء بنت الأشعث بن قيس.
(5) الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو عبد الله ولد سنة أربع شهد مع أبيه الجمل ثم صفين ثم قتال أهل النهروان وبقي معه إلى أن قتل ثم مع أخيه إلى أن سلم الأمر إلى معاوية فتحول مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية فخرج إلى مكة فأتته كتب أهل العراق بأنهم قد بايعوه بعد موت معاوية فخرج إليهم فتلقاه جيش عبيد الله بن زياد بكربلاء وقتل الحسين ومعه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابا من أهل بيته ومثل به وذلك سنة 61 هـ. (6) روى حذيفة رضي الله عنه عن النبي عل الله أنه قال: إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا