تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

139

ولا حقيقة، ولا اعتقاد البراءة منهم في ظاهر ولا حقيقة، لأن الله قد ذكر حكم أطفال المؤمنين، وسكت عمن سواهم لحكمة ومصلحة علمها مولاهم، فلا ملامة، فالوقوف سلامة، وليس في الحديث تصريح بأنهم في النار، ولكنه أبهم جوابا على سبيل العرض لما ليست له تختار، إن صح توجيهه بهذا فقد قيل به في بعض الآثار.

ولا يجوز على الحكم العدل جزما أن يأخذ نفسا بعمل غيرها يوما. وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (1) وهو بالغيب أدرى، وإن اعتقد امرؤ في ذلك ولاية، ولاية الجملة أو الشريطة أو البراءة بهما أو بأحدهما فقد وفق وأصاب، وترك التكليف

والارتياب.

ومن رأى غير هذا مما جاز في الرأي لأهله فغير ملوم، أن يأخذ بعدله غير أني لا أحب الإقدام على البراءة منهم تعلقا بمحتمل فيه تنازعت الأعلام من غير تعنيف لمن رآه، وأخذ بما منه يراه.

الاجتزاء بالاستغفار عن التوبة الجهرية

مسألة:

يرجع

وما قولك فيمن واقع ذنبا مما يلزم توبة الجهر، ثم ندم واعتقد أن لا فقال: رب اغفر لي وأغفر ذنبي هل يكون هذا تائبا، ويكتفي بذلك عن التوبة الجهرية، ويرجع إلى ولايته مع من يتولاه سابقا إذا اطمأن قلب متوليه (2) أن

مرادك (3) بذلك التوبة أم لا؟ تفضل لخص معنى ذلك وأنت المثاب.

(1) الأنعام 164

(2) في ب: المتوليه.

(3) كذا في النسختين: أ ب وتعقبه الشيخ أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ بقوله: لعله مراده.