الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨138
تمهيد قواعد الإيمان
حالهم، أتكون على هذا مجزية له ولاية أم يعمهم اسم آبائهم الشاهر لهم ولاية الشريطة، أم يعمهم اسم آبائهم الشاهر لهم ولاية الحقيقة؟.
وكذلك من لهم اسم الشاهر، بولاية حكم الظاهر، أرأيت من اختبر حالهم، ونظر مقالهم، فما الواسع في معنى لزوم الولاية، والبراءة، لأن الآية الأولى نظر لهم جميعا اسم الطاعة، في أخذ العهد عليهم، والميثاق، وعلى هذا فلا تنازع ولا
شقاق؟.
وأما {آية (1) الكفار ورواية نبينا المختار، فهما في ذلك على الخصوص، في حكم منصوص، لأن الرواية بما تكون لاحقة بالكتاب، لقوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (2)) وهذا واضح البرهان ظاهر العيان.
الجواب:
(2)
أما أطفال المؤمنين فما عندي فيهم في الحين إلا منعمون في الجنة، مكرمون تبعا لآبائهم، ولا أعلم فيهم قولا بأنهم خدم لأهل الجنة، ولا يبين لي ذلك، وإنما قيل في أطفال المشركين وغيرهم من الفسقة المنافقين، ولا يبعد جوازه وإن
أمكن غيره. وأحب أن لا يعتقد الولاية إلا لأطفال المؤمنين بالخصوص، تبعا لما لا يجوز خلافه من النصوص، فهم لحق بآبائهم في حكم الولاية، فمن كان لأبويه أو لأحدهما ولاية حقيقة، فهو في ولاية الحقيقة أو ولاية ظاهر فولايته بالظاهر.
وأما أطفال من سواهم من مشرك أو فاسق من أهل القبلة، أو مجهول الحال، فالوقوف هو الذي نختاره فيهم على حال، ولا نحب (3) إظهار ولايتهم في ظاهر
(1) سقط من: أ.
(2) النجم 3 - 4 (3) في أ: تجب.